العلامة المجلسي
14
بحار الأنوار
وأي كلفة أو مشقة فيما ذكرناه من صلاح النية ، ومعاملة الجلالة الإلهية ، حتى يهرب من تلك المراتب والمناصب ، والشرف والمواهب ، إلى معاملة الشهوة البهيمية والطبع الخائب الذاهب ، لولا رضاه لنفسه بذل المصائب والشماتة بما حصل فيه من النوائب . فصل : فيما نذكره مما يقوله الصائم عند الافطار بمقتضى الأخبار . روى محمد بن أبي قرة في كتاب عمل شهر رمضان تغمده الله بالرضوان باسناده إلى مولانا موسى بن جعفر عليه السلام عن أبيه عن جده ، عن الحسن بن علي عليهم السلام أن لكل صائم عند فطوره دعوة مستجابة ، فإذا كان أول لقمة فقل " بسم الله اللهم يا واسع المغفرة اغفر لي " وفي رواية أخرى " بسم الله الرحمن الرحيم يا واسع المغفرة اغفر لي " فإنه من قالها عند إفطاره غفر له . فصل : فيما نذكره عن النبي صلى الله عليه وآله من فضل دعاء عند أكل الطعام رأيت ذلك في حديثه عليه أفضل السلام أنه قال : من أكل طعاما ثم قال : " الحمد لله الذي أطعمني هذا من رزقه من غير حول مني وقوة " غفر له ما تقدم من ذنبه . فصل : فيما نذكره من صفة حمد النبي صلى الله عليه وآله عند أكل الطعام ، وهو قدوة لأهل الاسلام رأيت في الجزء الثاني من تاريخ نيشابور في ترجمة حسن بن بشير باسناده قال : كان رسول الله يحمد الله بين كل لقمتين . أقول أنا : أيها المسلم المصدق بالقرآن المتمثل لأمر الله ، جل جلاله إياك أن تخالف قوله تعالى في رسوله " فاتبعوه واتبعوا النور الذي انزل معه " ( 1 ) واسلك سبيل هذه الآداب ، فإنها مطايا وعطايا يفتح لها أنوار سعادة الدنيا ويوم الحساب . فصل : فيما نذكره من الدعاء الذي يقتضي لفظه أنه بعد الافطار مما رويناه عن الأطهار . فمن ذلك ما رويناه بعدة أسانيد إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام
--> ( 1 ) مضمون هذا موجود في القرآن الكريم ولا يوجد لفظه .